القاسم : يجب تشكيل مجلس وطني بعيداً عن "الكوتة"


عمان – غزة/ فلسطين أون لاين|  السبت 22 أبريل 2017
أكد رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج د.أنيس القاسم، أن سعي رئيس السلطة محمود عباس، لعقد المجلس الوطني الفلسطيني الحالي، وفق تركيبة الأعضاء القديمة، دون تشكيل مجلس وطني جديد بنظام الانتخابات يشارك فيه الكل الوطني، بما فيها حركتا حماس والجهاد، سيزيد الأمور تعقيدا في المشهد السياسي الفلسطيني.


وقال القاسم، لصحيفة "فلسطين": إن عضوية الأعضاء القدامى للمجلس "عفى عليها الزمن، وأصبح من الصعب جدا حصرهم"، معتبرا أن المجلس الوطني الذي يسعى "عباس" لعقده لا يعبر عن الشعب الفلسطيني.


وذكر القاسم، أن مؤتمر فلسطينيي الخارج، يعمل على دراسة كيفية انتخاب أعضاء مجلس وطني جديد، انتخابا ديمقراطيا، يعبر عن الإرادة الواسعة لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني دون التمسك بالضرورة بـ "الكوتة" الفصائلية وفق النظام السابق.


وعزا هذا السعي لإقلاع عدد من الفصائل عن الكفاح المسلح الذي كان يمنحها الشرعية الثورية، وأضاف: إن الفصائل "التي لا تمارس الكفاح المسلح يجب أن تستند إلى شرعية أخرى وهي الشرعية الدستورية".


وبين أن الشرعية الدستورية -حسب ميثاق المنظمة يتم بالانتخاب- لأن الميثاق الوطني الفلسطيني لم ينص على الفصائلية والتنظيمية، وإنما نص "على انتخابات حيثما يكون ذلك ممكنا".


وأشار القاسم، إلى أن (إسرائيل) لن تسمح بعقد المجلس الوطني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا إذا ضمنت القرارات التي سوف تصدر عنه وأنها ستتساوق مع مشاريع التسوية، ودلل على ذلك بسماحها بعقد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله، 27 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، بعد أن ضمنت أن القرارات التي ستصدر عنه منسجمة مع اتفاق أوسلو.


وأوضح "أن معظم أعضاء المجلس الوطني الحالي من فتح، لكن فتح اليوم تختلف عن فتح التي خلقت تاريخا وطنيا مشرفا، وتحولت إلى جهاز من أجهزة القمع للشعب الفلسطيني".


وتابع القاسم: "نحن أمام مرحلة في غاية القسوة؛ لأن فتح التي كانت تمثل الثورة الفلسطينية، أصبحت طبقة موظفين70% من الذين شاركوا بالمؤتمر السابع لحركة فتح موظفو سلطة".


ثلاثة مقترحات
وفيما يتعلق باقتراحات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي عقد في مدينة اسطنبول في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، كشف رئيسه أن الاستعدادات ما تزال جارية للتحضير لتقديم ثلاثة مقترحات متعلقة بإجراءات انتخاب المجلس الوطني، وإعادة هيكلة منظمة التحرير، وطرق إجرائها لقيادة السلطة والمنظمة.


وذكر أن هناك لجنة متخصصة تواصل الانعقاد لدراسة البدائل حول كيفية الوصول لوضع شرعي وقانوني مقبول جماهيريا لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني، وقال: "الوضع الفلسطيني صعب وندرس كافة الاحتمالات بشأن الانتخابات بمناطق التواجد الفلسطيني في العالم".


يذكر أنه حينما وضع الميثاق الفلسطيني عام 1964م، لم تكن التكنولوجيا قادرة على المساعدة بإجراء انتخابات بأي من مناطق التواجد الفلسطيني، كالكويت مثلا، والكلام للقاسم، الذي استدرك في حديثه: "لكن اليوم التكنولوجيا تسمح باستخدام آلية الانتخاب باستخدام الحاسوب أو الهواتف، وهو أمر قابل للتحقيق والتطبيق"، مطالبا بالاستناد لهذه الآلية لأنها تكون أكثر تعبيرا عن رغبات الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.


وتساءل حول مساعي عباس لعقد المجلس الوطني، قائلا: "هل نتحدث عن المجلس الوطني الذي عقد بغزة، وتعديل الميثاق الفلسطيني سنة 1996؟، وهل الفصائل التي كانت تشكل المجلس الوطني ما زالت تحتفظ بنفس النسب رغم أن أعدادها وجماهيرها ضعفت إلى حد بعيد؟.


وأكد القاسم، أن الوقت حاليا ملائم لإجراء انتخابات للمجلس الوطني، لافتا أن عدم إجراء الانتخابات من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية سابقا كانت بحجة أن الوقت غير مناسب، "وبإمكاننا استخدام التكنولوجيا لتساعد في إجراء انتخابات ديمقراطية وحرة، ثبت نجاحها في العديد من دول العالم إن كانت هناك رغبة وجدية لإجراء الانتخابات من قبل المنظمة".


وشدد رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، على ضرورة الانتخابات للمجلس الوطني، ولا سيما أن المجلس الحالي عمره ربع قرن، بعد أن عقد بالجزائر عام 1988، و في غزة عام 1996 وتم خلالها تعديل الميثاق الوطني بطريقة وصفها بـ "البهلوانية"، كما شدد على ضرورة إصلاح وإعادة هيكلة منظمة التحرير.