المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج يؤكد على شرعية منظمة التحرير

السبت 24 فبراير 2017
أنهت الهيئة التأسيسية للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في وقت مبكر فجر اليوم السبت، المعالم الرئيسية للخطاب السياسي للمؤتمر والخطوات العملية لترجمة مطلب تفعيل دور فلسطينيي الخارج في المشهد السياسي الفلسطيني.

ومن المقرر أن تنطلق اليوم السبت، فعاليات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" وتستمر حتى يوم غد الأحد، ويقول المنظمون، أنهم حشدوا آلاف المشاركين له.

وبينما أكد القائمون على المؤتمر، أنهم لا يسعون لتشكيل أي هيكل تنظيمي بديل لما هو موجود، إلا أن النقاش انصب بشكل أساسي حول منظمة التحرير الفلسطينية، والشلل الذي أصاب مؤسساتها، وكونها لم تعد معبرا عن الكل الفلسطيني.

وقد وجه العديد من المشاركين انتقادات لاذعة لمنظمة التحرير بوضعها الحالي، وأكدوا أنها لن تكون ممثلا شرعيا ولا وحيدا للشعب الفلسطيني إذا ظلت على ما هي عليه، دون أن يتم تجديد مؤسساتها، ودون أن تفتح أبوابها للكل الفلسطيني ليكون تحت خيمتها.

وقد كان لافتا للانتباه، اتجاه النقاش، الذي شارك به نحو 260 شخصية فلسطينية، للبحث في ما يمكن أن ينجم عن هذا المؤتمر من أشكال تنظيمية للتعبير عن الوجود الفلسطيني في الخارج، الذي يفوق في حجمه عدد الفلسطينيين في بلادهم المحتلة.

وبينما تباينت الآراء في شكل الهيكل المطلوب إيجاده والوظائف الرئيسية التي يمكن أن يضطلع بها، إلا أن الرأي استقر على تثبيت الصفة الشعبية للمؤتمر، وعلى إيجاد هيكل تنظيمي معبر عن هذا المؤتمر في شكل هيئة قيادية لمرحلة انتقالية مدتها سنة واحدة على أن يتم في وقت لاحق انتخاب أعضاء الهيئة القيادية من بين أعضاء الهيئة التأسيسيىة، التي بلغ عددها نحو 300 شخص.

وتروج أنباء وسط الدوائر المقربة من إدارة المؤتمر، عن وجود عدد من الأسماء مرشحة لتولي منصب رئاسة المكتب التنفيذي لإدارة المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في المرحلة الانتقالية، من بينها المفكر الفلسطيني منير شفيق والقيادي في فلسطينيي أوروبا هشام أبو محفوظ والمؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة، وآخرين.

على صعيد آخر حازت قضية إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، على حيز واسع من النقاش، وكيف يمكن لفلسطينيي الخارج أن يكونوا عاملا ضاغطا باتجاه إنهاء هذه الصفحة من التاريخ الفلسطيني لجهة التركيز على مواجهة الاحتلال وخدمة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وكانت شخصيات ومؤسسات وطنية فلسطينية قد أعلنت الشهر الماضي عن اعتزامها تنظيم مؤتمر شعبي للفسطينيين خارج الأراضي المحتلة، لبحث دورهم الوطني وفرص مشاركتهم في القرار السياسي.

وقال القائمون على تنظيم هذا الحدث في بيان صحفي وقّعت عليه نحو 70 شخصية فلسطينية، إن الحاجة لعقد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" تأتي في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد مائة عام على صدور "وعد بلفور".

وأضاف البيان: "بات من الضروري أن يبادر شعبنا في خارج فلسطين إلى تطوير وتعزيز دوره في  حماية حقوقه الوطنية (...)، تكاملاً مع دور أهلنا في فلسطين المحتلة".

وبحسب ما جاء في البيان؛ فإن المؤتمر شعبي، فلسطيني، وطني، جامع، يهدف إلى إطلاق حراك شعبي، وطني، واسع، يحقق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج من أجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة إليها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

ويقول المنظمون إن مئات المشاركين في فعاليات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، قد قدموا إلى اسطنبول من نحو 50 بلدا في العالم.