اختتام المؤتمر العاشر لتجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا

 

 دسلدورف - ألمانيا | الاثنين 22 مايو 2017

  أنهى تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا مؤتمره السنوي العاشر بمدينة دسلدورف والذي أقيم هذا العام بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس التجمع، وذلك بحضور رسمي لرئاسة بلدية مدينة دسلدورف وممثلين عن مؤسسة بوشر الألمانية، بالإضافة إلى عدد كبير من النخب الطبية والأكاديمية الفلسطينية والألمانية، وبحضور الدكتور عاطف عياد رئيس اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين في ألمانيا.

 

وفي كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح، أشاد رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في ألمانيا الدكتور أشرف الددا بالدعم الذي تقدمه ألمانيا لتجمع الأطباء الفلسطينيين في ألمانيا ولنشاطاته ومشاريعه التنموية، مستعرضا ًفي الوقت ذاته أبرز الإنجازات التي حققها تجمع الأطباء الفلسطينيين في ألمانيا بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسه، وفي هذا الصدد، كرم الدكتور أشرف الددا مجموعة من الأطباء والأكاديميين الفلسطينيين والألمان المشاركين في البعثات الطبية التي نظمها التجمع خلال الأعوام الماضية، والمساهمين في تطور مسيرة التجمع ودعم نشاطاته المتنوعة منذ تأسيسه.

 

وعن أبرز المشاريع التي أطلقها تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا، أكد الدكتور الددا على مواصلة التجمع في تنفيذ مشروع تدريب كوادر مستشفى المقاصد في القدس بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتنمية الألمانية، والإستمرار بمشروع المريض الفقير في قطاع غزة وإرسال الوفود الطبية إلى مدن الضفة الغربية ومخيمات الشتات لمعاينة المرضى وتدريب الكوادر الطبية وإجراء العمليات الجراحية الصعبة، وفي هذا الإطار، قررت مؤسسة بوشر الألمانية منح تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا جائزتها نظير أعمالها الإغاثية والإنسانية ضمن فئة المؤسسات المدنية الفاعلة في هذا المجال.

 

 ومن الضفة الغربية وعبر تقنية الحديث بالصوت والصورة " فيديو كونفيرينس "، تحدث مدير مكتب تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا الدكتور عصام مجاهد إلى المؤتمرين عن الصعوبات والتحديات التي يواجهها القطاع الطبي في الضفة الغربية، حيث تعاني المراكز الصحية والمستشفيات المتخصصة من نقص الكفاءات والخبرات الطبية وسط تفشي أمراض وحالات مرضية مختلفة، بالإضافة إلى القيود التي يفرضها الاحتلال على سفر المرضى للعلاج في المستشفيات داخل الخط الأخضر وفي مستشفيات دول الجوار.

 

إغلاق المعابر في جميع الاتجاهات حال دون حضور مدير مكتب تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا بقطاع غزة الدكتور أحمد أبو ندى للمؤتمر، حيث قدم الدكتور أبو الندى شرحا ًمفصلا ًعن الوضع المزري للخدمات الطبية والعلاجية في قطاع غزة الرازخة تحت وطأة الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة للسنة العاشرة على التوالي، حيث تعاني المستشفيات من شح العلاجات والمواد الطبية اللازمة لإجراء العمليات ومعالجة الأمراض المزمنة والخطيرة، في ظل إغلاق تام ومحكم لمعابر القطاع ومنع المرضى الفلسطينيين من السفر، وانقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات والمراكز الصحية لساعات طويلة بشكل يومي.

 

رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا الدكتور منذر رجب، أكد بدوره على مواصلة التجمع تحركاته على المستوى الرسمي الأوروبي لفضح الانتهاكات الصحية التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونه، محذرا ًمن استخدام التغذية القسرية من أجل كسر إرادة الأسرى المضربين عن الطعام لما يتربت عليها من مخاطر صحية، حيث تم توجيه خطابات بهذا الصدد إلى مجموعة من نواب البرلمان الأوروبي تحذر من خطر تلك الممارسات بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا ًفي الوقت ذاته عن وجود توجه لدى التجمع لمخاطبة المسؤولين الأوروبيين والمؤسسات الصحية والإنسانية من أجل انقاذ حياة مئات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

 

وقد تحدث الدكتور منذر رجب رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا عن القيمة العالية للأكاديميين الفلسطينيين في الخارج، معربا ًعن ايمانه بالدور الفعال للمخزون الأكاديمي لدى فلسطينيي الخارج في تحقيق تنمية حقيقية بكافة المجالات داخل فلسطين وفي خارجها، حيث يعتبر النقابي الفلسطيني رافدا ًمهما للمشروع الوطني الفلسطيني وجزء لا  يتجزأ منه.

 

وعلى الصعيد الداخلي، انتخب أعضاء التجمع الفلسطيني في أوروبا فرع ألمانيا هيئة إدارية جديدة عن طريق التصويت المباشر وفقا ًللوائح الداخلية للتجمع، وسط أجواء احتفالية بالذكرى العاشرة لتأسيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا، أنجز خلالها التجمع عشرات المشاريع الطبية والأكاديمية والإنسانية وساهم في تدريب عشرات الكوادر الطبية الفلسطينية، وأشرف على إعادة إعمار وتأهيل مجموعة من العيادات الطبية ومراكز العلاج المدمرة بفعل الحروب الإسرائيلية المتعاقبة على قطاع غزة خلال السنوات الماضية.