كلمة المهندس هشام أبو محفوظ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ضمن فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوربا الخامس عشر في مدينة روتردام الهولندية

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الكريم

الأخوات والإخوة، السيد ماجد الزير رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة نهديها إليكم في يوم مشهود من أيام فلسطين،  يوم يجتمع فيه هذا الشعب من منافي أوروبا ليعلن انتصار الإرادة بعد مسيرة تواصلت قرنا كاملا.

باسمي وباسم المؤتمر الفلسطيني الشعبي لفلسطينيي الخارج أحي القائمين على هذا المؤتمر الرائع وأحي قوافل العودة التي تدفقت من مدن أوروبا وعواصمها لتلتئم اليوم في هذا المؤتمر.

 إنها رسالة لا تخطئها العين بأن شعبنا حي نابض ينتصر ولا ينكسر، لقد صنعتم الحدث وجسدتم الموقف وعبرتم على تمسكم بالثوابت الوطنية  والحقوق الشرعية.

وأؤكد لكم من هذه المنصة الجامعة أن صوتكم قد سمع، وأن رسالتكم قد وصلت وأنكم  رافعة أساسية من روافع شعبكم الذي ينظر باعتزاز وإكبار إلى مسيرتكم المتواصلة منذ خمسة عشرة عاما.

ومن يرى الآلاف من أبناء شعبنا يرسمون هذا المشهد الوطني، المعبر عن التشبث بفلسطين كل فلسطين وعن التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية فإنه سيلمح بارقة أمل بفجر الحرية الموعود التي ضحت لأجله الأجيال وبذلت الغالي والنفيس.

الأخوات والإخوة

 لقد تأسس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بإرادة شعبية مشهودة وروح وطنية عالية، ليكون مظلة جامعة لأبناء شعبنا حول العالم بمختلف شرائحه ومكوناته وليعبر عن تطلعات جماهيرنا في الحرية والعودة وتقرير المصير.

لقد جاء مؤتمر فلسطينيي الخارج تحركا شعبيا بروح المبادرة وإرادة الفعل فأثبت شعبنا من خلاله أنه قادر على تجاوز معادلة التجاهل والتهميش والتذويب.

 وقد تسارعت جهود المؤتمر خلال الشهرين الماضين فتشكلت هيئته العامة وأمانته العامة وانطلقت ورشة عمل متواصلة  لاستكمال التأسيس ومتطلباته، ونهوض اللجان ومجموعات العمل
علاوة على القيام بالأدوار والمتابعات المتعددة، ويستعد المؤتمر حاليا لتدشين مسارات استراتيجية ومشروعات جامعة وجهود تخصصية  متعددة لتفعيل دور شعبنا في الخارج في المجالات كافة وإطلاق طاقات الشرائح المجتمعية والمؤسسات والتجمعات والنقابات مع اهتمام خاص بالشباب والنساء.

نقول هذا ونحن نلحظ المخاطر والتحديات التي تعصف بقضيتنا في هذه المرحلة الحرجة، وهو ما يفرض علينا أولويات ملحة في العمل، وأن ننهض بأدوارنا في النطاق العالمي وأن نكشف الغطاء عن الاحتلال العنصري عن سياساته التسوية وعن تهديداته المتواصلة لشعبنا وانتهاكات الجسيمة على الأرض.

المؤتمر الكريم

نعلم جيدا أن شعبنا يملك قوة الحق ويحوز إرادة صعبة وتصميم أبهر العالم فهل حسب بلفور أن الأحفاد سيحملون الراية في منافي أوروبا؟.  بعد أجيال سبقتهم في النضال والتضحية.

وهل حسب قادة الاحتلال أنهم وأن اقتلعوا شعبنا من فلسطين، فلن ينجحوا في اقتلاع فلسطين من شعبنا.

نؤكد للعالم اليوم أن الزمان يمضي لصالحنا وأن حركة التاريخ تقود إلى انتصار الحق والعدل في فلسطين وأننا سنبقى على العهد بأننا سنمضي معا وسويا على هذا الدرب حتى ننتزع حقوقنا الثابتة دون تفريط بأي منها.

وعهدنا أن نمضي على طريق فلسطين على درب الأحرار يد بيد وكتف بكتف، داعين الله تعالى لشهدائنا البررة بالرحمة ولجرحانا الأبطال بالشفاء ولأسرانا الشامخين بالحرية.

ولا شك أن مؤتمركم الخامس عشر يرسم لوحة وطنية عنوانها التمسك بفلسطين والتشبث بحق العودة، وإن اجتمعتم اليوم في روتردام  فإن موعدكم  القدس وساحاتها موعدكم يافا وحيفا، وعكا والجليل والنقب ونابلس وطول كرم وقلقيلية موعدكم في بلدات فلسطين وحواضرها.

فشعبنا اليوم يزداد إصرارا على انتزاع حقوقه ويتقدم بجسارة في ساحات عمل متجددة  ونقول أيضا بعد مئة سنة على وعد بلفور إن شعبنا يواصل نضاله قرنا كاملا بلا هوادة هو شعب سينتصر بإذن الله ولن ينكسر مهما طال الزمن.

شعب ينتصر وإرادة  لا تنكسر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته