نشطاء فلسطينيون يطالبون بتفعيل دور الشتات خدمة لقضيتهم

هشام أبو محفوظ   - قدس برس

الخميس 2016/12/8

 حذر مسؤول نقابي فلسطيني، من تراجع الاهتمام العربي والإسلامي بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن ذلك التراجع يأتي في ظل تغول الاحتلال على مدينة القدس، وتشديد الحصار على غزة، وتوسع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، إضافة إلى ما يتعرض له الفلسطينيون في مخيمات اللجوء.

ودعا الأمين العام لـ "التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية" المهندس هشام أبومحفوظ، فلسطينيي الخارج إلى "تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه قضيتهم، والعمل على إعادة تفعيلها في المؤسسات الدولية، في ظل انشغال العالم عنها" وفق ما يرى.

وأشار أبومحفوظ في حديث مع "قدس برس"، إلى ما اعتبره "انسدادا حقيقيا تعيشه الساحة الفلسطينية.. وأن خيارات التحرك الفلسطيني في الداخل تبدو محدودة، وأن فلسطينيي الخارج، يمتلكون من القدرات ما يمكنهم من لعب دور فاعل في إعادة الاعتبار لقضيتهم على سلم أولويات العالم".

وأضاف يقول إن "ما فاقم هذا المشهد، معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الخارج لا سيما ما يجري لفلسطينيي سورية، والتدهور المستمر لأوضاع المخيمات في لبنان، بالاضافة إلى تحدي تثبيت الهوية الفلسطينية للأجيال التي نشأت في المنافي البعيدة".

وأكد أبومحفوظ على أن هذا التراجع في حضور القضية الفلسطينية "يأتي بينما ينشغل الاقليم العربي بنفسه وهمومه .. الذاتية .. دون أن ننسى المجتمع الدولي المنشغل في هذه التطورات وتقاطعاتها مع مصالحه".

وحمّل النقابي الفلسطيني الوضع الفلسطيني الداخلي، جزءا من مسؤولية تراجح حضور القضية، معتبرا أن "عدم وجود رؤية حقيقية فلسطينية، حيث يغلب على المشهد الاستقاطابات الداخلية سواء داخل البيت الفلسطيني ككل، أو حتى داخل الفصيل الفلسطيني الواحد"، ورأى أن هذا الوضع "يتطلب من الفلسطينيين قيادة حراك جاد عبر كافة المكونات من فصائل وشخصيات ومؤسسات مجتمع مدني .. حتى نخرج إلى حالة حوار حقيقي داخلي لتحديد خيارات الشعب الفلسطيني التي تنسجم مع ظروفه في الداخل وتعلي من شأن تضحياته" وفق تعبيره.

وشدد أبومحفوظ على أن "المبادرة الآن يجب أن تبدأ من فلسطينيي الخارج، مشيرا إلى أن "منظمة التحرير الفلسطينية بكل رصيدها قد نشأت في الخارج، وأن التعداد الأكبر للشعب الفلسطيني هو في الخارج أيضا".

وأشار إلى أنه "وبعد مرور نحو 70 عاماً على نكبة فلسطين فقد أصبح فلسطينيو الخارج متمكنون في بلدان الشتات ويمتلكون الفرص التي لو تم توظيفها بشكل حقيقي فسوف تنعكس إيجاباً على القضية بكلّيتها" وفق ما يرى.

يذكر أن "منظمة التحرير الفلسطينية" (تأسست عام 1964 عقب مؤتمر القمة العربية في القاهرة) تمثل أهم انجاز سياسي حققه الفلسطينيون بعد إخراجهم من ديارهم، لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية، على الرغم من أن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، لا يزالا خارجها حتى الآن.

ويقدر العدد الكلي لفلسطيني العالم ما بين 9-11 مليون يعيش ما لا يقل عن نصفهم خارج وطنهم الذي تم احتلاله عام 1948، عانى الشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين من عدة موجات من النفي، وكما عاشوا في العديد من الدول المضيفة، وبعد حرب عام 1967 التي شهدت احتلال بقية فلسطين والقدس، شهد الفلسطينيون حملة تهجير جديدة، ويشكل هذان الشكلان من التهجير الغالبية العظمى من فلسطينيي الشتات، بالإضافة إلى عمليات هجرة على مدى العقود الماضية بسبب تضييق الاحتلال عليهم.

يشار إلى أن "التجمع الدولي للمؤسسات والروابط المهنية الفلسطينية"، تم الإعلان عن تأسيسه في العاصمة اللبنانية بيروت عام 2015، وينضوي تحت مظلته العشرات من النقابات والروابط المهنية الفلسطينية في أنحاء العالم.

المصدر: قدس برس